ولقد تضمنت أيضا الاستجوابات التي تعرض لها كل الاسري تقريبا معلومات غير عسكرية تماما.
كان الصينيون شغوفين بكل صور الحياة في العالم الغربي. وقد ألقوا الكثير من الأسئلة عن هذه الحياة، وكانوا يطالبون باجا بات تفصيلية إلى حد بعيد.
وكانوا يستخدمون استمارات مطبوعة بقصد الحصول على تاريخ شخصي لكل أسير، وشددوا بخاصة على: الماضي الثقافي لكل أسير، وستواه الاجتماعي، وكذا مستوى ابويه، وما يعملان فيه إلى غير ذلك.
وقد عمد أغلب الأسرى في البداية إلى عدم الادلاء بمعلومات حقيقية فملأوا الاستمارات ببيانات مصطنعة، ولكن طلب منهم بعد فترة أن يقوموا مرة ثانية باعادة ملء هذه الاستمارات، ولما كان من العسير أن يتذكر الأسير ما سبق ان اصطنعه فانه غالبا ما كان يتعرض لمواجهة هذه الاختلافات ويواجه مجاهدات تستلزم منه أن يوضح أسباب هذا الاختلاف والتباين.
فاذا ما شعر الصينيون بأنهم حصلوا على بيان صحيح نسبيا من احد الأسرى كان هذا البيان موضوع مناقشة بين المحقق، وبين الاسير بقصد تحطيم معتقداته وما يؤمن به من قيم •
وقد استغلت بعض النقاط التي تجيء في تاريخ كل اسير لتوضع له اخطاءه. فمثلا اذا قال الاسر: ان والديه كانا من الرأسماليين وضح له کيف استغل ابواه العمال الذين لم ينالوا جزءا تافها من هذا الاستغلال.
ومن الأساليب المؤثرة الأخرى التي استخدمت لجعل الجنود يشكون في معتقداتهم وفي القيم التي يؤمنون بها محاولة جعلهم يعترفون علائية بأخطاء اقترفوها ثم انتقاد انفسهم. وفي طوال الوقت اللي قضاء الأسرى في المعسكر طلب منهم أن يمروا بهذه الطقوس» المرة تلو الأخرى، ولقد كان على الاسير أن يعترف باقل الاخطاء واتفهها، وكانت هذه الأخطاء في الواقع مخالفات