ومناقشات لنظم المعسكر، وكان الاسرى فور وصولهم الى المعسكر الدائم يعطون نسخا من نظم المعسكر ويطلب منهم أن يوقعوا اقرارا بأنهم سيتبعون هذه النظم، وكان اغلب الجنود يحسون الجوع وكانوا ينتفضون من البرد، فلم يكن تتوافر لهم الطاقة القراءة عدة صفحات تجمع ادق التفاصيل الحياة في المعسكر ولدا غاليا ما كانوا ينقضون تعاليم هذه الأنظمة نتيجة جهلهم بها.
وعلى سبيل المثال قد تضمنت هذه التعليمات عدة فقرات خاصة بكيف يستطيع الاسير أن يبصق لطرد البلغم؛
ولذا فانه گان محتما عاجلا أو آجلا أن ترتكب بعض مخالفات لهذه القواعد والنظم، وكان يعرض مرتكب المخالفة من فوره على رئيس المعسكر الذي يذكر له أن جريمته خطيره، وأنه كان لابد أن يعاقب بشدة لولا سياسة اللطف التي يتسم بها الصينيون، كما يوضع له أنه ينظر اليه كشخص مسئول قد وقع كتابة على اتباع هذه القواعد وعدم مخالفتها، وهنا قد يذكر الاسير انه في الواقع لم يقرا الاوامر التي وقع عليها مما يعرضه على المزيد من اللوم، وعندئد يساله قائد المعسكر عما اذا كان على استعداد ليعترف بأنه قد خرق القواعد، وهل هو آسف لهذا السلوك، وهل يعد بالا يفعل ذلك مستقبلا؟ فاذا ما وافق الأسير على هذا لا سيما أنه قد لا يبدو له اطلاقا أي خطر في مثل هذا الاعتراف بل قد يعتبره وسيلة سهلة للافلات من موقفه، يطلب منه قائد المعسكر توا أن يکتب و اعترافا، بخطئه الذي ارتكبه. .
وقد ينتهي الأمر أحيانا عند هذا الحد، ولكن في العادة كان يطلب منه أن يقرا اعترافه أمام مجموعة من زملائه الأسرى وان يتبع هدا , بتقد نفسه و الأمر الذي يستدعي تحليل الفعل الخاطئ على أساس أنه وراء «فكرة، خاطئة وانه كان من واجبه أن يكون «عميقا في اخلاصه.
وهكذا تنشيا سلسلة متتابعة من ب فکر» و «فعل، فيتساءل الأسير: لماذا كان هنا «الفكر خطا، ولماذا كان هذا «الفعل جريمة؟، ويصحب هدا بتجسيم للوعود عن المستقبل والاعتذار عن الماضي.