فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 457

وفي قصة ثيماراکوس الشاب الملهوف على المعرفة، نجد أنه ذهب إلى كهف ترولينوس وادي جميع الطقوس المطلوبة لكسب الحكمة، وظل هناك ليلتين لدرجة أن اصدقاءه يئسوا من عودته وحزنوا على فقده، ولكنه خرج في الصباح التالى بوجه مرح وذكر لهم أشياء عجيبة كثيرة رآها وسمعها.

فبمجرد أن دخل أحاطت به ظلمة كثيفة، وبعد أن انتهى من صلواته استلقى لمدة طويلة على الارض ولكنه لم يكن متأكدا ما اذا كان في صحوة ام في حلم، فتصور فقط أن ضربة بارعة موت فوق راسه وان روحه خرجت من بين فتحات في جمجمة راسه

ومن العسير أن نعرف ما اذا كانت الآثار التي وصفها حينئد كانت حقيقة ام مجرد هلوسة وخيال.

وعندما نظر إلى أعلى لم ير الأرض بل راي جزرا تضي، با نوار نيران هادئة كانت تتبادل الألوان طبقا للتباين المختلف في الاضواء، وهي لا تعد ولا تحصى وهي كبيرة جدا وان كانت ليست متساوية السمعة ولكنها كانت مستديرة كلها .. وعندما نظر إلى أسفل ظهرت هناك فجوة ضخمة رنت في اذنه منها الاف الصيحات وعواء الحيوانات، وصراخ الأطفال وزمجرة الرجال والنساء وكل أصناف الأموات المفزعة، ولكنها كانت خافتة كما لو كانت بعيدة جدا، وسرت في اللفياء الشاسع وقد أشاع فيه ذلك مزيدا من الخوف.

وبعد ذلك ببرهة قصيرة تكلم شيء خطي وقال لتيمارکوس: ماذا تريد ان تفهم؟ فاجاب: كل شي ..

ثم القى عليه الشيء الخفى عددا من الفقرات عن التبشير الفلسفي عندما واتته حالة عقلية مناسبة من الاستعداد:

: لكل نفس نسبة من العقل ولا يستطيع الإنسان أن يكون السانا بدونها، ولكنه كلما اندمجت كل روح باللحم والشهوة تغيرت وأصبحت غير منطقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت