وأما في إنكلترا فلم تؤد تلك التجارب إلى نتيجة؛ ذلك لأن اللجنة التي عينت لفحص
الحوادث المذكورة حكمت بأنها قائمة على التدليس.
صرح الموسيو (دارسونفال) في حديث تناقلته الصحف أنه يعتبر حوادث تجسيم
الأرواح جميعها تدليسًا وشعوذةً، وبين معهد العلوم النفسية أن حوادث تجسيم الأرواح
التي فحصها لم تكن خالية من شائبة الغش والحيلة، وقد توصل الموسيو (داستر)
العضو في المجمع العلمي، وأستاذ علم وظائف الأعضاء في كلية (الصوربون) إلى مثل
هذه النتيجة؛ إذ اختبرت معه في بيتي الوسيطة التي جربها معهد العلوم النفسية، فرأينا
في وسط النهار يدًا تخرج من رأسها مرات عديدة، ولكن لما راقبنا كتفيها بجهازي
الذي أعددته لتتبع جميع الحركات ثبت لدينا أن تلك اليد هي بالحقيقة يد الوسيطة
الطبيعية، وحينما تنبأت (أوزابيا) بأنها صارت محلًا للشبهة والارتياب انقطع ظهور
اليد المذكورة انقطاعًا تامًا.
إن نتائج هذا الفصل هي من الوضوح بحيث لا تحتاج إلى تفصيل، فالموقن يبقى
موقنًا، والمرتاب يظل مرتابًا، ولا شأن للعقل في ميدان الإيمان.