شيوخِهما ومَنْ أخذ عنهما، عاش المؤلف العلامة (ابن يحيى) في قرية قريبة من مدينة (تريم) التي يقطنها (بلفقيه) ، ويمكننا أن نلْتمس خصائص كلا العلَمين في كلام مَن كتب عنهما، فهذا تلميذهما العلامة عيدروس بن عمر الحبشي يصفَهما، فيقول عن (بلفقيه) بأن: مفسر محدث صوفي فقيه متضلع في سائر العلوم [1] ، بينما وصف المؤلف (ابن يحيى) بأنه: شيخ الشريعة وإمامها، المناضل عن دين الله بسره وإعلانه، الداعي إلى الله بفعله وحاله ولسانه، حبر الطريقة العلوية وهمامها. [2] . ونجد العلامة عبد الرحمن بن محمد المشهور يصف بلفقيه: بالعلامة النحرير عديم المشاكل والنظير، ويصف المؤلف بأنه كثير الاطلاع، جيد الفهم ذو عزم ويقين [3] . وتحدث العلامة ابن عبيد الله السقاف بصراحته المعهودة عن بلفقيه وقرينه ابن يحيى وعن ما يقع بينهما مما يقع غالباً بين الأقران فيقول:"أهل تريم وفي مقدمتهم الجليل عبد الله بن حسين بلفقيه مخالفاً للسيد عبد الله"
(1) عيدروس بن عمر. عقد اليواقيت (1/ 130) .
(2) عيدروس بن عمر. عقد اليواقيت الجوهرية. (1/ 127) .
(3) عبد الرحمن المشهور. بغية المسترشدين. ص 3.