عنه هنا أحد العبادلة، وهو ابن وهب، روى عنه قبل اختلاطه، ومشى العلماء روايته.
الرابعة: عُقيل بن خالد يروي عن الزهري مناكير.
قلت: ليس كذلك، بل عُقيل بن خالد الأيلي من أثبت أصحاب الزهري وأكثرهم ملازمة له، ولذلك عدّه الحازمي وابن رجب في الطبقة الأولى من طبقات أصحابه [1] .
وعندما سئل أبو حاتم عن عقيل ومعمر أيهما أثبت؟ قال: عقيل أثبت، كان صاحب كتاب، وكان الزهري يكون بأيلة، وللزهري هناك ضيعة [2] ، كان يكتب عنه [3] .
وقد صرح بملازمته له: يونس بن يزيد، حيث قال: كان عقيل يصحب الزهري في سفره وحضره [4] .
وقال ابن معين: أثبت الناس في الزهري مالك بن أنس، ومعمر، ويونس، وعقيل، وشعيب بن أبي حمزة، وابن عيينة [5] .
وقال الذهبي: حدث عن ابن شهاب فأكثر وجود [6] .
كما وصفه ابن حجر بتأكيد التوثيق، فقال: ثقة ثبت [7] .
(1) «شروط الأئمة الخمسة» (ص 60) ، وانظر: «شرح علل الترمذي» (2/613) .
(2) ضيعة الرجل: ما يكون منها معاشه؛ كالصنعة والتجارة والزراعة. «النهاية» (3/108) ، والمراد بها هنا: البستان.
(3) عن «الجرح والتعديل» (7/43) .
(4) عن «الجرح والتعديل» (7/43) .
(5) «التاريخ» برواية الدوري (3/116) .
(6) «السير» (6/301) .
(7) «تقريب التهذيب» (ص 396/رقم 4665) .