ذكرهما أبو أحمد [1] .
192 -وحديث الشعبي:"أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تلقَّى جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - فَالتَزَمَهُ وقبّل بين عينيه"مرسل ذكره أبو داود [2] .
193 -وحديث ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَن قبّل بين عيني أمه (كان) [3] له ستراً من النار" [4] ، حديث منكر جدّاً؛ يرويه حفص بن سَلم أبو
(1) روى الأول في باب عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن علي - رضي الله عنه - قال: قدم جعفر من أرض الحبشة في يوم فتح خيبر، فقبّله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين عينيه، وقال:"ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً، أبِفَتْح خَيْبر أو بقدوم جعفر": 5/ 1883. وعيسى بن عبد الله: قال الدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن آبائه
أشياء موضوعة، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، انظر: لسان الميزان: 4/ 393؛ الكامل: 5/ 1883.
وروى الثاني - أي: حديث عائشة - في باب محمد بن عبد الله بن عمر، عن عائشة قالت: لما قدم جعفر وأصحابه - قال الصوفي: من أرض الحبشة - وقالا:"استقبله النبي - صلى الله عليه وسلم - فقبّله بين عينيه".
ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في شعب الإِيمان - قاله الزيلعي، (نصب الراية: 4/ 25) - قال ابن عدي: ورواه أبو قتادة الحراني، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، قال: عن عمرة، عن عائشة: 6/ 2225؛ وفي كتاب"العلل"، للدارقطني: وخالفه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، فرواه عن يحيى، عن القاسم، عن عائشة، كلاهما غير محفوظ، وهما ضعيفان. انتهى. انظر: نصب الراية: 4/ 335.
(2) رواه أبو داود في باب في قبلة ما بين العينين، من حديث أَجلح عن الشعبي: 8/ 87 (مختصر) . وأجلح بن عبد الله: أبو حُجَيَّة الكندي، شيعي لا بأس بحديثه, ولينه بعضهم. المغني: 1/ 32؛ الكاشف: 1/ 53. ورواه أيضاً أبو داود في"مراسيله", وابن أبي شيبة في"مصنفه"، حدثنا علي بن مسهر به، ومن طريقه الطبراني في معجمه - قاله الزيلعي، (نصب الراية: 4/ 225) -.
(قال أبو محمود: هو في مختصر مراسيل أبي داود، ص: 51، باب القبلة) .
(3) في الأصل:"كانت"، وهو تصحيف، والتصويب من"الكامل".
(4) رواه ابن عدي بلفظه؛ وكذلك ابن حجر في،"لسان الميزان"، انظر: الكامل: 3/ 801؛ لسان الميزان: 3/ 333. =