الذين أرادوا أن يقرنوا بين المشركين والموحدين وقد فرق الله بينهم في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -) [1] .
ـ وقال رحمه الله:( ... ثم انظر حال من ذكرنا ومن شاكلهم في رحلتهم للمشركين وقراءتهم عليهم وطلب العلم بزعمهم منهم، هذا أقرّوا به وهو مما عُلم منهم وإلاَّ فهم يُتهمون بموالاتهم
والركون إليهم.
ومن المصائب أنه إذا قدم هذا الجنس على المسلمين عاملوهم بمثل معاملتهم قبل الذهاب للمشركين من الإكرام والتحية، وقد يظهر منهم حكاية وثناء على بلاد المشركين واستهجان المسلمين وبلادهم مما يُعلم أنه لا يظهر إلاَّ من سوء طوية ويبقون على ذلك دائمًا، وقليل من يستنكر ذلك منهم.
وأما كون أحد يخاف عليهم الردّة والزيغ بسبب أفعالهم، فلا أظن ذلك ببال أحد، فكأن هذه الأحكام الشرعية التي يحكم بها على من صدر منه ما يُنافيها) [2] .
(1) عقيدة الموحدين، رسالة: (حكم تكفير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة) ص 173.
(2) عقيدة الموحدين، رسالة: (حكم تكفير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة) ص 176، 177.