الشهوات والشبهات على كثير من الناس لما استحقت أن تُذكر؛ لظهور بطلانها عند من له أدنى إلمام بما بعث الله به رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
ونظير هذا ما لو قال القائل: ليس على كفر الإنكليز والأمريكان نص؛ لعدم ذكرهم في شيء من نصوص الكتاب والسنة، ونظيره أيضًا ما لو قال قائل: إن الكبوس من صوف أو جوخ أو قماش من الأقمشة غير الحرير أو غير ذلك وهي مُحللة اللبس.
ولم يدر هؤلاء أن نصوص الكتاب والسنة إنما تنص غالبًا على أمور كُلية وأصول جامعة يدخل فيها من الأقسام والأنواع والأفراد مالا يعلمه إلاَّ ربّ العباد، ولا أظن أحدًا يسلك هذا المسلك لا المنتسبين إلى العلم ولا العوام، ولو ساغ هذا لأمكن من شاء دعوى عدم دخوله تحت نصوص الكتاب والسنة لكونه لم يُسم في النصوص ولم يُخاطب بها عينًا {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} وصلى الله وسلم على محمد. انتهى [1]
(1) فتاوى ورسائل الشيخ ابن إبراهيم ج 6 ص 231 ـ 250.