فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 389

وروى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله سبحانه مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء".

وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أهل الكتاب افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة ـ يعني الأهواء ـ كُلها في النار إلاَّ واحدة وهي الجماعة"وقال:"إنه سيخرج من أُمتي أقوام تتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى منه عِرق ولا مفصل إلاَّ دخله".

والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - لغيركم من الناس أحرى ألاَّ يقوم به، والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وسنذكرها فيما بعد إن شاء الله، وهي أصرح دلالة من هذه الأحاديث المذكورة هاهنا ...

ثم قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله:

ومما قدمناه من الآيات الكريمات والأحاديث وكلام شيخ الإسلام رحمه الله: يتضح تحريم لباس (الكبوس) وأنه لا فرق بين الكبوس الكبير والصغير، ولا بين ما يتخذه الإنكليز والأمريكان وغيرهم من سائر أنواع الكفار من الهند والأعاجم والوثنيين الأصليين والوثنيين المرتدين وغيرهم، ولا بين ما يلبسه المدنيون من النصارى وغيرهم وما يلبسه رجال الجيش، ولا بين من قصده التشبه بهم ومن لم يقصد ذلك، ولا فرق أيضًا بين الكبوس وغيره مما هو من زيهم المختص بهم كالزنار وغيره مما هو من خصائص الكفار، وأنه لا فرق بين ما يدخل في العبادات كأعيادهم الزمانية والمكانية وغيرها، وما لا يدخل في العبادات كالعادات؛ بجامع وجود المشابهة وفقد المخالفة الذي ينتج عنه من الأضرار الدينية والنقص وكونه من أولئك الذين تشبه بهم وانقطاعه من الالتحاق بأولياء الله وحزبه مطلقًا أو نسبيًا ما لا يخفى.

ولولا غربة الإسلام وتغير الأحوال لما احتاجت هذه المسألة إلى أن يُكتب فيها.

وقد دس الشيطان على بعض العوام حتى تفوه بأنه ليس في لبس الكبوس نص، وربما تأثر بها فريق ممن لم يشم رائحة العلم، ولولا فشو الجهل وغلبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت