قصة أبن أم مكتوم، عندما جاء يسأل الرسول فتركه الرسول - صلى الله عليه وسلم - مقابل أنه كان يتكلم مع كُفار قُريش فطمع في إسلامهم وفي ذلك مصلحة للدعوة إلى الله فأنزل الله أول سورة عبس [1] .
الدليل الرابع:
قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يكون في آخر الزمان أُمراء ظلمة ووزراء فسقه وقُضاةٌ كذبة، فمن أدرك ذلك الزمان فلا يكونن لهم جابيًا ولا عريفًا ولا شُرطيًا" [2] ، ووجه الدلالة، أنه منع إعانة الظلمة ومُساعدتهم.
الدليل الخامس:
يُقال لهم لو أن أهل البدع أحدثوا بدعة يُريدون الخير والمصلحة كإحياء المولد وصيام النصف من شعبان، فسيقولون لا يجوز، نقول إذًا فالباب واحد، ومثله لو خلا رجل بامرأة من باب الدعوة، فسيقولون لا يجوز، نقول إذًا فالباب واحد.
الدليل السادس:
يُستدل عليهم أيضًا بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"ما جعل دواء أمتي فيما حُرِم عليها، إن الله طيب لا يقبل إلاَّ طيبا" [3] .
الدليل السابع:
فقد أجمع أهل الحديث أنه لا يجوز للشخص أن يخترع أحاديث من عنده في باب الفضائل، أو يضع أحاديث لحث الناس على أمرٍ ما، ولو كان في هذه الفضائل مصلحة الخير والازدياد من الطاعة، لأنه يلزم منه معصية وهي الكذب على الله ورسوله.
(1) أورد هذه القصة ابن كثير في تفسيره 4/ 604، وذكره الطبري في تفسيره 12/ 443.
(2) المعجم الصغير للطبراني 1/ 204.
(3) رواه مسلم (1015) في الزكاة.