فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 389

ويهجرون فاعل ذلك، وينكرون على من يضرب لهم الأمثال، ولا يسوِّغون غير الانقياد له والتسليم والتلقي بالسمع والطاعة، ولا يخطر بقلوبهم التوقُّف في قبوله حتى يشهد له عمل أو قياس أو يوافق قول فلان وفلان، بل كانوا عاملين بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} ، وبقوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ... . وأَمثالها.

فدُفعنا إلى زمان إذا قيل لأحدهم: (( ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال كذا وكذا ) )يقول: من قال بهذا، ويجعل هذا دفعًا بصدر الحديث، أو يجعل جهله بالقائل به حجة له بمخالفته وترك العمل به، ولو نصح نفسه لعلم أن هذا الكلام من أعظم الباطل ... ولا يُعرف إمام من أئمة الإسلام البتة قال: لا نعمل بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نعرف من عمل به فإن جهل من بلغه الحديث من عمل به لم يحل له أن يعمل به كما يقول هذا القائل) [1] . [2]

(1) إعلام الموقعين 4/ 244، 245.

(2) انظر إلى (تنبيه الأمة على وجوب الأخذ بالكتاب والسنة) للعلوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت