فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 389

القلوب والأوطان، والتفت حولهم الأمم، ورضوا بهم حكامًا وصاروا مضرب المثل في العدالة والإنصاف.

أما ما عداها فهي عرضة للانتقاد وعدم القناعة وسخط الجمهور وسوء السمعة وتشنيع الأعداء، ولها عاقبة سيئة وخيمة، بل هي كفيلة بفض المجتمع الإسلامي وتفكيكه وسبب للشغب والفوضى والارتباك {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [1] بل هذه وسيلة إلى إعطاء رتبة الحكم لكل إنسان، وإعطائه الفرصة للخروج على الحكم وعدم القناعة به، كما أن الحاكم يحكم برأيه وما هداه إليه عقله، فكل إنسان يستطيع ذلك ويرى نفسه أهلًا لها وأنه غير ملزم بنحاتة فكر غيره وسفالة ذهنه، والله يحفظكم.

(ص/ف 460 في 5/ 9/1375)

(1) سورة النساء آية 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت