فهرس الكتاب
ومن المعلوم أن من دار في خلده شيء من الغلط ثم استقر، أو استمالته الشهوة إلى ما لا يحل وعاود ذلك واستمر، يقوى ذلك في اعتقاده حتى تعود الشهوة شبهة، والغلط في اعتقاده صوابا، فيبقى منافحًا عن غلطه وعن الشبهة التي نشأت عن شهوته، وبهذا اصطاد الشيطان أكثر الخلق، وأمرَّ في مذاقهم الفاسد حلاوة طعم الشرع والحق.
وأي شيء عند المسلمين سوى أصل دينهم وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؟ مع ما يثمره ويتفرع عليه علمًا واعتقادًا وعملًا وبراءة مما يناقض ذلك؟ فعلى المسلمين تأمل جملتي أصل الدين وما تقتضيه الأولى (شهادة أن لا إله إلا الله) من إفراد الله بالعبادة، وما تقتضيه الثانية (شهادة أن محمدًا رسول الله) من إفراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمتابعة وتحكيم ما جاء به والحكم بمقتضاه في القليل والكثير والنقير والقطمير على الكبير والصغير والمأمور والأمير، والله يحفظكم والسلام.
(ص/ف 739 في 15/ 11/1375)
أيضًا في العسكرية محكمة عسكرية يُسمونها (مجلس عسكري) ، وهذا المجلس يحكمهم بالقوانين الأُوربية الوضعية، فتغيير الأسماء لا يُغير الحقائق أيضًا فلينتبه لذلك!
وفي شأن العُمال والعمالة هُناك محكمة أسمها (مكتب العمل والعُمَّال) تحكمهم بالقوانين الوضعية، وليُراجع في ذلك على سبيل المثال كلام الشيخ عبد الله بن حميد في الدرر السنية المجلد 16: 237 قال: (بيان ما في نظام العمل والعمال من الأخطاء والتناقض والضلال) وهذا في دولة التوحيد زعموا!!!
وقد فضحها الشيخ محمد بن إبراهيم في رسائله التي كان ينصحهم فيها ويذكرهم ومع ذلك كانوا يستحون من الشيخ ويهابونه لأن له قرابة بالأُسرة، وكانوا يحتالون عليه في كثير من أمورهم وهو لا يعلم، وعلى سبيل المثال انظر فتاوى ورسائل الشيخ المجلد الثاني عشر وسوف أنقل لك بعضها:
(المجلد 12: ص 263 _ 266)