فهرس الكتاب
الشرع والعقل فالاستحلال كفر ولو لم يكن معه حكم بغير ما أنزل الله والآية صريحة في أن مناط الكفر هو الامتناع عن الحكم بما أنزل الله.
وكثير من المتأخرين متأثرون بمذاهب أهل الإرجاء الذين يقولون كل من أتى بمكفر من قول أو عمل فإنه كافر ولكن كفره ليس لذات العمل لكنه متضمن للكفر ودلالة على انتفاء التصديق بالقلب وعلامة على التكذيب.
وآخرون من غلاة المرجئة يمنعون من التكفير بالعمل مطلقًا ما لم يثبت عنه الجحود أو الاستحلال.
وهذا خلاف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع المسلمين.
وقد اتفق أهل العلم على أن سب الله وسب الرسول - صلى الله عليه وسلم - كفرٌ ولم يشترط واحد منهم الاستحلال أو الاعتقاد بل يكفي في كفره مجرد ثبوت السب الصريح.
واتفقوا على كفر المستهزئ بالدين بدون شرط الاعتقاد أو الاستحلال بل يكفر ولو كان
مازحًا أو هازلًا.
واتفقوا على أن التقرب للأموات بالسجود لهم أو الطواف على قبورهم كفر، واتفقوا على أن إلقاء المصحف في القاذورات كفر.
وهذا قول كل من يقول بأن الإيمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
وقد اتفق أهل السنة على أن الكفر يكون بالقول كالإستهزاء الصريح بالدين ويكون بالفعل كالسجود للأصنام والشمس والقمر والذبح لغير الله. والأدلة من الكتاب والسنة صريحة في كفر من أتى بمكفر وذلك بمجرد القول أو الفعل دون ربط ذلك بالجحود أو الاستحلال فإن هذا فاسد لم يقل به أحد من الصحابة والتابعين ولا الأئمة المعروفين بالسنة. انتهى
وقد ضعّفَ رواية (كفر دون كفر) أيضًا الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله في كتابه (إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر) صفحة 34