فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 389

وائل ووليد السقلي الشهري: صاحبا عبادة وقيام ليل، صاحبا أدبٍ وحياء وجهد، أبوهما تاجر وشيخ قبيلة، أرادتهم الدنيا ففروا منها إلى جبال أفغانستان الوعرة يبتغون ما عند الله.

(عمر) مهند الشهري: دمث الأخلاق صبور، يطلب الشهادة بصدق، نحسبه والله حسيبه.

الشيخ (أبو العباس) عبد العزيز العمري الزهراني: قدوة العلماء المعاصرين، وبقية السلف الغابرين، العالمُ العامل، صان العلم عن وظائف الطغاة، وحرره من أن يكون أسيرًا لمرتباتهم.

حفظ أبو العباس القرآن وحفظ صحيحي البخاري ومسلم وطائفةً أخرى من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، نظر في سبب جعل القرآن بين دفتي المصحف، فوجد العمل بالقرآن هو السبب، لما استحرّ القتل في الحفظة يوم اليمامة فكان أهل القرآن وأهل الحديث يتسابقون في الذود عن لا إله إلا الله ويتسابقون في الجهاد في سبيل الله، فشتان شتان بين السلف رضي الله عنهم وبين من يدعون الإنتماء بدون عمل، قرأ قصة سالم مولى أبي حذيفة - رضي الله عنه - يوم اليمامة، يوم تصادمت الزحوف وتضعضعت الصفوف، فلما حمل الراية سالم - رضي الله عنه - قال له بعض القوم نخشى أن نؤتى من قبلك يا سالم، قال قولته المشهورة التي ترن في آذان أصحاب القلوب الحية، قال: بئس حامل القرآن أنا إن أوتيتم من قبلي.

هكذا كان أهل العلم وهكذا كان أهل القرآن وأهل الحديث.

فترك عبد العزيز الزهراني تصدر المجالس لإعطاء الدروس وذهب وحمل الراية يوم تحطيم الأصنام في أمريكا ولم يؤتى المسلمون من قبله، وكان فعله أكثر أثرًا من ملايين الكتب في توضيح عقيدة الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين.

أبو العباس جدد معنى العالم الرباني وأعاد الأمر إلى أصله كما كان السلف يحتسبون ولا يتوظفون، نفر من الطغاة ووظائفهم، أدرك منهج السلف رضي الله عنهم وفقهه وعلم أن فضل العلم مقيد بالعمل به ليتخذ العلم عملا، وإنما طلب العلم ليعمل به على بصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت