كافرة [1] . وإذا تعين الجهاد فإن تركه يكون من الكبائر للوعيد الوارد فيه، بل من السبع الموبقات بنص حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
ومن هنا يتبين وجوب التدريب العسكري لكونه من الإعداد للجهاد الذي يمكن أن يتعين على كل مسلم في أي وقت، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
2 -قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} سورة الأنفال: (60) ، مع حديث عقبة بن عامر مرفوعا"ألا إن القوة الرمي"رواه مسلم وقد سبق. فالأمر للوجوب مع عدم وجود قرينة صارفة إلى الندب، فإذا وجب الإعداد، فقد وجب التدريب إذ أنه جزء هام من الإعداد.
وقال الصنعاني في شرح حديث عقبة هذا: [أفاد الحديث تفسير القوة في الآية بالرمي بالسهام لأنه المعتاد في عصر النبوة، ويشتمل الرمي بالبنادق للمشركين والبغاة، ويؤخذ من ذلك شرعية التدريب فيه، لأن الإعداد إنما يكون مع الاعتياد إذ من لم يحسن الرمي لا يسمى معدا للقوة (سبل السلام) ج 4 ص 1374 حديث 1236.
3 -قول الله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} سورة التوبة: (46) . فجعل سبحانه ترك إعداد العدة الجهاد (ومنه التدريب) من صفات المنافقين، وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه من أن الأمر في قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} هو
(1) قلت: وها هي بلدان المسلمين تنهشها الذئاب البشرية، في فلسطين بيت المقدس قد دنسه اليهود، وفي أفغانستان أُبيدت قرى بأكملها، وفي كشمير أُحرقت المساجد وقتل الرجال والنساء، وفي أندونيسيا ولبنان والهند والعراق والشيشان وفي جميع بلاد الإسلام تسلط عليها النصارى وعملائهم من الحكام الخونة، فإذا لم يكن الجهاد فرض عين فمتى يكون إذًا؟! ونخاطب إخواننا الذين لم يستعدوا للجهاد ولم ينفروا له متى يكون فرض عين؟ أئذا قُتِل أبنُك! أئذا دخل الكفار بلدك! أئذا تُعدى على عرضك! أطفلك أفضل من أطفال إخواننا في فلسطين؟! أعرضك أفضل من أعراض أخواتنا في أفغانستان؟! أدمك أفضل من دماء إخواننا في الفلبين؟! ءأرضك أفضل من بيت المقدس؟!.
(2) قلت: وهناك حالة رابعة يكون الجهاد فيها فرض عين، وهي إذا أُسِر للمسلمين أسرى عند الكفار لقوله - صلى الله عليه وسلم:"فكوا العاني"، وها هم إخواننا في سجون أمريكا وفي كوبا وغيرها من بلاد النصارى انظر إلى (الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان) للشيخ عبد الله عزام رحمه الله.