فإن أقرَّ بالتوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وإبليس، وإن عمل بالتوحيد ظاهرًا وهو لا يعتقده باطنًا فهو منافق خالصًا أشر من الكافر) [1] .
ـ وقال رحمه الله: (اعلم رحمك الله، أن معنى لا إله إلاَّ الله نفي وإثبات، تنفي أربعة أنواع وتُثبت أربعة أنواع: تنفي الآلهة، والطواغيت، والأنداد، والأرباب، فالآلهة: ما قصدته بشيء من جلب خير أو دفع ضر فأنت متَّخذه إلهًا، والطواغيت: من عُبد وهو راضٍ أو رُشِح للعبادة، مثل السمان أو تاج أو أبي حديدة(تحتاج للتوضيح) ، والأنداد: ما جذبك عن دين الإسلام من أهل أو مسكن أو عشيرة أو مال، فهو ندّ لقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ} سورة البقرة: (165) ، والأرباب: من أفتاك بمخالفة الحق وأطعته [2] ، مصداقًا لقوله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ
(1) الدرر السنية 2/ 124، 125.
(2) وما أكثر الذين أفتوا بمخالفة الحق وأُطيعوا، وبذلك صاروا أربابًا، وأول هؤلاء الذين اُتُخِذوا أربابًا في هذا العصر، الطاغوت القرضاوي، الذي أضلَّ الأمة وأحل اكثر المحرمات لها، ومن دُعاة تخريب المرأة واختلاطها بالرجال وتشجيعها للتمثيل والفن والغناء، ومن ضلالاته وكفرياته التي وقع فيها:
أ - التساهل مع اليهود والنصارى الكافرين، فهو يرى موالاة المسالمين منهم (الحلال والحرام، ص 307(ط 14 ) ) ، واحترام أديانهم السماوية ـ المحرفة ـ (الإسلام والعلمانية، ص 101) وأنهم إخوان لنا (نحو وحدة فكرية للعاملين للإسلام، ص 81) ، وأن حربنا مع اليهود ليست من أجل العقيدة!! (أنظر مجلة البيان، العدد 124، وجريدة الراية القطرية العدد 4696) .
ب - التساهل مع أهل البدع والضلالات والتهوين من شأن البدع الكفرية أو الردّ عليها (الصحوة الإسلامية بين الجهود والتطرف، ص 89) .
ج - أنه يُنكر رؤية الله عزَّ وجلّ في الآخرة على طريقة أهل السُنّة ويُثبتها على طريقة الأشاعرة المبتدعة!! والله عز وجل يقول {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ - إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (المرجعة العليا في الإسلام، ص 348) .
د - أنه يرى التقريب مع الرافضة، والذي من عقيدتهم الطعن في القرآن وتأليه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ولعن الصحابة الكِرام الذين امتدحهم الله بقوله: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} (الخصائص العامة للإسلام ص 209) .
هـ - أنه يدعو إلى الديمقراطية ـ الكافرة ـ التي مؤداها التحاكم إلى غير شرع الله، والله عزَّ وجلّ يقول: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (الفتاوى المعاصرة(2/ 637 ) ) .
و - سلوكه منهج العقلانيين ـ أفراخ المعتزلة ـ، وتوقفه عن قبول بعض الأحاديث الصحيحة، بدعوى معارضتها لظاهر القرآن أو عقل الإنسان، والله عزّ وجلّ يقول: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} ومن أمثلة ذلك:
أولًا - ثبت في مسلم مرفوعًا"إن أبي وأباك في النار"وأجمع العلماء على ذلك. قال القرضاوي: قلت: ما ذنب عبد الله بن عبد المطلب حتى يكون في النار وهو من أهل الفترة والصحيح أنهم ناجون؟!!! (كيف نتعامل مع السنّة النبوية، ص 97) .
ثانيًا - ثبت في الصحيحين مرفوعًا"يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح". قال القرضاوي: من المعلوم المتيقن الذي اتفق عليه العقل والنقل أن الموت ليس كبشًا ولا ثورًا ولا حيوانًا من الحيوانات. (كيف نتعامل مع السنّة النبوية، ص 162) .
ثالثًا - ثبت في الصحيحين مرفوعًا"لن يُفلح قوم ولوا أمرهم امرأة". قال القرضاوي: هذا مقيد بزمان الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي كان الحكم فيه للرجال استبداديًا، أما الآن فلا. (برنامج في قناة art، بتاريخ 4/ 7 / 1418 هـ، وهو ندوة عُقِدت للقرضاوي مع جمع من المتبرجات ليُحاكم لهم النصوص النبوية) .
رابعًا - وثبت في الصحيح"ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل الحازم من إحداكن". قال القرضاوي: إن ذلك كان من الرسول على وجه المُزاح، وهذا ردٌ صريح لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقديم عقله الفاسد عليه. (قاله في نفس الندوة)
خامسًا - وثبت في الصحيح"لا يُقتل مسلم بكافر". قال القرضاوي ـ بعد أن قرر أن المسلم يُقتل بالكافر خلافًا للحديث ـ: إن هذا الرأي هو الذي لا يليق بزماننا غيره .. ونحن بترجيح هذا الرأي نبطل الأعذار ونعلي راية الشريعة الغراء (الشيخ الغزالي كما عرفته، ص 168) .
وأيضًا قال مثال فيه السخرية بالله العلي العظيم، وأنه من الذين أنكروا هدم صنم بوذا وتصدى لهذه القضية، والمصيبة العظمى أن هناك من الدعاة من يُدافع عنه ويرفع من شأنه، ولا يُدافع عن القرضاوي إلاَّ جاهل بالتوحيد، وبعد هذا يتبين كُفره وردته عن الإسلام، نعوذ بالله من غضبه وأليم عقابه.