مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ سورة الممتحنة: (4) وقال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا} سورة البقرة: (256) وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} سورة النحل: (36) .
ولو يقول رجل: أنا أتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على الحق، لكن: لا أتعرض اللاَّت، والعُزى، ولا أتعرض أبا جهل، وأمثاله، ما عليَّ منهم [1] ؛ لم يصح إسلامه) [2] .
ـ وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: (وأجمع العلماء سلفًا وخلفًا؛ من الصحابة والتابعين، والأئمة، وجميع أهل السنة: أن المرء لا يكون مسلمًا إلاَّ بالتجرُّد من الشرك الأكبر، والبراءة منه وممن فعله [3] ، وبُغضهم ومُعاداتهم بحسب الطاقة، والقدرة، وإخلاص الأعمال كلها لله) [4] .
ـ وقال حسين وعبد الله أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعًا: (المسألة الحادية عشرة: رجل دخل هذا الدين وأحبه، ولكن لا يُعادي المشركين، أو عاداهم ولم يُكفرهم، أو قال: أنا مُسلم ولكن لا أقدر أن أُكفر أهل لا إله إلاَّ الله ولو لم يعرفوا معناها، ورجل دخل هذا الدين وأحبه، ولكن يقول لا أتعرض للقباب، وأعلم أنها لا تضر ولا تنفع ولكن ما أتعرضها.
(1) فكيف بمن يقول أنا لا أتعرض لطواغيت العصر ما عليّ منهم.
(2) الدرر السنية 2/ 109.
(3) بإجماع السلف والخلف أن المرء لا يكون مسلمًا إلاَّ بالتجرد من الشرك الأكبر والبراءة منه وممن فعله، أي من أهل الشرك وأهلالكفر، تتبرأ منهم وتعاديهم وتبغضهم.
(4) الدرر السنية 11/ 545.