فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 389

شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 106 ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ سورة النحل: (106، 107) هذا حكم الله تعالى في هذا الصنف، حكم بردتهم في مواضع كثيرة من كتابه) [1] .

ـ وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: (فالحُنفاء أهل التوحيد اعتزلوا هؤلاء المشركين، لأن الله أوجب على أهل التوحيد اعتزالهم [2] ، وتكفيرهم، والبراءة منهم، كما قال تعالى عن خليله إبراهيم عليه السلام: {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيًّا} إلى قوله: {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} سورة مريم:(48، 49) ، وقال: {إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} سورة الممتحنة: (4) ،

وقال عن أهل الكهف: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} الآية سورة الكهف: (16) .

فلا يتم لأهل التوحيد توحيدهم، إلاَّ باعتزال أهل الشرك، وعداوتهم وتكفيرهم، فهم معتزلة بهذا الاعتبار، لأنهم اعتزلوا أهل الشرك، كما اعتزلهم الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام) [3] .

ـ وقد عدَّ بعض علماء نجد ثلاثة أمور كل واحد منها يوجب الجهاد لمن أتصف بها، منها عدم تكفير المشركين، أو الشك في كفرهم، فإن ذلك من نواقض الإسلام ومبطلاته، فمن اتصف به فقد كفر، وحلَّ دمه وماله، ووجب قتاله حتى يُكفِّر المُشركين ... فإن الذي لا يُكفِّر المشركين، غير مُصدق بالقران، فإن القران قد كفَّر المشركين، وأمر بتكفيرهم، وعداوتهم وقتالهم) [4] .

(1) الدرر السنية 8/ 288، 289.

(2) اعتزال الطواغيت عدم مخالطتهم، وعدم تكثير سوادهم، ومفارقتهم والبراءة منهم.

(3) الدرر السنية 11/ 434.

(4) الدرر السنية 9/ 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت