فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 389

فقال رجل في المجلس: كذبت! ولكنك منافق، لأُخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونزل القرآن.

قال عبد الله فأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والحجارة تنكبه وهو يقول: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونلعب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: {قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ} [1] سورة التوبة: (65) .

ـ قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله على هذه الآية {قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ... } الآية:

(فدلَّ على أنهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتوا كفرًا، بل ظنوا أن ذلك ليس بكُفر، فبين أن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كُفر يكفُر به صاحبه بعد إيمانه، فدل على أنه كان عندهم إيمان ضعيف، ففعلوا هذا المُحرم الذي عرفوا أنه مُحرم، ولكن لم يظنوه كُفرًا وكان كُفرًا كفروا به، فإنهم لم

يعتقدوا جوازه) [2] .

ـ وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (معنى قول إسحاق رحمه الله تعالى(( أو دفع شيئًا مما أنزل الله ) )، أن يدفع ويرد شيئًا مما أنزل الله في كتابه، أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الفرائض أو الواجبات أو

(1) فتأمل هذه القصة يا أخا التوحيد، وافهم المسألة فهمًا جيدًا، لتعرف ما نعيشه في هذا العصر من الكفر المستبين، والردّة الصريحةوالاستهزاء بدين الله، بل إن الله يُسبّ ـ والعياذ بالله ـ ولا يُوجد من يقول كلمة الحق. ويُستهزئ به سبحانه وعلى رأس المستهزئين: الطاغوت الكبير (تركي الحمد) ، يقول: مسكين أنت يا الله ... ويقول: الله والشيطان وجهان لعملة واحدة ... ويقول ... ويقول ... فأين الموحدين؟! أين العلماء؟! أم أنهم علماء حكومات، والله لو تكلم أحد من دعاة التوحيد على أحد الطواغيت، لأفتوا بأنه من الخوارج، ودافعوا عن طواغيتهم. والله سبحانه يُسبّ فلا نجد من يُدافع عنه، ولا نجد من يُفتي بقتل هذا الساب والله المستعان، وأمثاله كثير منهم: (عبد الله السدحان) و (ناصر القصبي) ، استهزئا باللحية وبالثوب القصيروبالآذان وبالصالحين وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا والله كفر صريح وردّة عن الدين، وكفر من صرح لهذهالمسلسلات، ومع ذلك ما رأينا من صدع بكفرهم. ويتبين لك أيضًا جهل الناس بالتوحيد، والمصيبة العظمى والكارثة الأطمّ أنكتجد من علماء الحكومات ودعاتهم من يتوقف في كفر الطاغوت"تركي الحمد". فنبرأ إلى الله من هؤلاء، ونشكوا حالنا إليه وندعوه أن يأتي برجال أمثال الأبطال محمد بن مسلمة الذي ذهب هو وصاحباه وقتلوا طاغوت اليهود: كعب بن الأشرف.

فنسألك يا الله أن تهلك المستهزئين بدينك، اللهم عليك بهم فإنهم لا يُعجزونك، اللهم نصرُك الذي وعدت يا رب العالمين.

(2) مجموع الفتاوى 7/ 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت