يقولون: {رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ} سورة الأعراف: (38) ، انتهى ملخصًا ...
وهذا كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، في المنهاج، يطابق ما قد أسلفناه عنه في هذا الجواب:
قال رحمه الله تعالى: وأشهر الناس بالردّة، خصوم أبي بكر الصديق، - رضي الله عنه -، وأتباعه، كمسيلمة الكذاب، وأتباعه، وغيرهم، ومن أظهر الناس ردّة: الغالية الذين حرَّقهم علي - رضي الله عنه - بالنار، لمّا ادعوا فيه الإلهية؛ والسبئية أتباع عبد الله بن سبأ، الذي أظهر سبّ أبي بكر وعُمر، وأول من ظهر عنه دعوة النبوة، من المنتسبين إلى الإسلام: المختار بن أبي عُبيد، وكان من الشيعة [1] ، فعُلم: أن أعظم الناس ردّةً، هم في الشيعة أكثر منهم في سائر الطوائف؛ ولهذا لا يُعرف أسوأ ردّة من ردّة الغالية، كالنُصيرية، ومن ردّة الإسماعيلية الباطنية ونحوهم. انتهى.
ومن المعلوم: أن كثيرًا من هؤلاء جُهال، يظنون أنهم على الحق، ومع ذلك حكم شيخ الإسلام بسوء ردتهم) [2] .
ـ وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: (ولفظ(الضلال) إذا أُطلق تناول من ضلّ عن الهدى، سواء كان عمدًا أو جهلًا، ولزم أن يكون مُعذبًا، كقوله: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ - فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} ، وقوله: {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا - رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} ) [3] .
ـ وقال رحمه الله: (والمقصود هنا أن فيمن يُقرَّ برسالته العامة في الظاهر من يعتقد في الباطن ما ينقض ذلك، فيكون منافقًا وهو يدعي في نفسه وأمثاله
(1) والشيعة هم الرافضة وهم كفار بالله، ولذلك فمن معتقداتهم أنهم يتهمون عائشة رضي الله عنها بالزنا، حاشاها وقد برأها الله في القرآن، ويقولون إن القرآن ناقص، وقد قال ابن عباس (من كفر بحرف واحد من القرآن فقد كفر بالقرآن كله) ويسبون
الصحابة ومنهم من يُكفر أبو بكر وعمر، ومنهم من يؤلهون عليّ، والصحيح أنهم كفار، هم وعامتهم وجُهالهم، ومن أراد مزيد بحث عن الرافضة فليرجع إلى كتاب صغير الحجم (من عقائد الشيعة) .
(2) الدرر السنية 11/ 479 _ 482.
(3) مجموع الفتاوى 7/ 166.