فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 389

أنهم أولياء الله مع كُفرهم في الباطن بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - إما عنادًا وإما جهلًا) [1] .

ـ وقال أيضًا: (وبنوا آدم ضلالهم فيما جحدوه ونفوه بغير علم، أكثر من ضلالهم فيما أثبتوه وصدقوا به) [2] .

ـ وقال أيضًا رحمه الله: (وبالجملة فمن قال أو فعل ما هو كُفر كَفر، وإن لم يقصد أن يكون كافرًا، إذ لا يقصد الكُفر أحد إلاَّ ما شاء الله) [3] .

ـ وقال: (وقد يبتلى في أماكن الجهل وزمانه كثير من الناس بما هو من الشرك الأكبر، وهم لا يعلمون) [4] .

ـ وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:(فإن قيل: فما الذي أوقع عُبّاد القبور في الافتتان بها، مع العلم بأن ساكنيها أموات، لا يملكون لهم ضرًَّا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياتًا ولا نُشورا؟

قيل أوقعهم في ذلك أمور:

منها: الجهل بحقيقة ما بعث الله به رسوله، بل جميع الرُسل: من تحقيق التوحيد وقطع أسباب الشرك، فقلَّ نصيبهم جدًا من ذلك، ودعاهم الشيطان إلى الفتنة، ولم يكن عندهم من العلم ما يُبطل دعوته، واستجابوا له بحسب ما عندهم من الجهل، وعُصِموا بقدر ما معهم من العلم) [5] .

ـ قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله: (وما تقدم من حكاية شيخ الإسلام ـ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله، إجماع المسلمين على أن من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المضّار، أنه كافر مُشرك، يتناول الجاهل وغيره، لأنه من المعلوم أنه إذا كان إنسان يُقرّ برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - ويؤمن بالقرآن ويسمع ما ذكر الله سبحانه في كتابه من تعظيم أمر الشرك بأنه لا يغفره وأن صاحبه مُخلد في النار، ثم يُقدِم

(1) مجموع الفتاوى 11/ 168، 169.

(2) مجموع الفتاوى 17/ 336.

(3) الصارم المسلول ص 178.

(4) مجموع الفتاوى 22/ 387.

(5) إغاثة اللهفان 1/ 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت