فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 389

عليه وهو يعرف أنه شرك، هذا ما لا يفعله عاقل، وإنما يقع فيه من جهل أنه شرك) [1] .

ـ قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (فإنك إذا عرفت: أن الإنسان يكفر، بكلمة يُخرجها من لسانه، وقد يقولها، وهو جاهل، فلا يُعذر بالجهل، وقد يقولها، وهو يظن أنها تقربه إلى الله؛ خصوصًا: إن ألهمك الله ما قص عن قوم موسى، مع صلاحهم، وعلمهم، أنهم أتوه قائلين {اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} سورة الأعراف:(138) فحينئذٍ: يعظم خوفك، وحرصك على ما يُخلصك، من هذا، وأمثاله) [2] .

ـ ولقد ذكر رحمه الله بعض نواقض الإسلام، ونص على استواء حكم الجّاد والهازل والخائف حال الوقوع فيها إلاَّ المُكره، ولم يستثني غيره مثل الجاهل أو المتأول أو المخطئ، قال رحمه الله في آخر النواقض: (ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف [3] إلاَّ المُكره) [4] .

ـ وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين: (فنقول: كل من فعل اليوم ذلك عند هذه المشاهد، فهو مشرك كافر بلا شك، بدلالة الكتاب والسُنّة والإجماع، ونحن نعلم: أن من فعل ذلك ممن ينتسب إلى الإسلام أنه لم يوقعهم في ذلك إلاَّ الجهل، فلو علموا: أن ذلك يبعد عن الله غاية الإبعاد، وأنه من الشرك الذي حرمه الله، لم يُقدِموا عليه، فكفرهم جميع العلماء، ولم يعذروهم بالجهل، كما يقول بعض الضالين: إن هؤلاء معذورون لأنهم جُهال، وهذا قول على الله بغير علم) [5] .

ـ قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله: (فلا يُعذر أحد في عدم الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فلا عُذر له بعد ذلك بالجهل، وقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكُفار مع تصريحه بِكفرهم،

(1) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ج 4 القسم الثاني ص 477.

(2) الدرر السنية 1/ 71.

(3) إن كان يخاف على زوال مُلك أو جاه أو منصب، فليس معذور بل كافر، والعياذ بالله، بشرط أنه وقع في كفر.

(4) عقيدة الموحدين ص 470.

(5) الدرر السنية 10/ 404، 405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت