تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ} إلى قوله: {إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} سورة الحج: (3، 4 ) ) [1] .
ـ وقال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله:(إن الشرك الأكبر من عبادة غير الله، وصرفها لمن أشركوا به مع الله من الأنبياء والأولياء والصالحين، فإن هذا لا يُعذر أحد في الجهل به، بل معرفته والإيمان به من ضروريات الإسلام فعلى كل مسلم مُعاداة أهله ومقتهم
وعيبهم والطعن عليهم، ومصلحة إنكاره راجحة على مفسدة ترك ذلك من كُل وجه) [2] .
ـ وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين مُبينًا الفرق بين أهل السُنة والمعتزلة في صحة إيمان المُقلِّد:(وفرض على كل أحد: معرفة التوحيد وأركان الإسلام بالدليل.
ولا يجوز التقليد في ذلك، لكن العاميّ الذي لا يعرف الأدلة، إذا كان يعتقد وحدانية الرب سبحانه، ورسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويؤمن بالبعث بعد الموت، وبالجنة والنار، وأن هذه الأمور الشركية، التي تُفعل عند هذه المشاهد، باطلة وضلال، فإذا كان يعتقد اعتقادًا جازمًا لا شك فيه [3] ، فهو مسلم وإن لم يُترجم بالدليل، لأن عامة المسلمين ولو لُقِنوا الدليل فإنهم لا يفهمون المعنى غالبًا) [4] .
ـ قال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن رحمه الله: (لابّد في هذا المقام من تفصيل به يزول الإشكال، وهو الفرق بين مُقلد تمكن من العلم ومعرفة الحق فأعرض عنه، ومُقلد لم يتمكن من ذلك بِوجه، والقسمان واقعان في الوجود، فالمتمكن والمُعرض مُفرط تارك للواجب عليه، لا عذر له عند الله، وأما العاجز عن السؤال والعلم الذي لا يتمكن من العلم بوجه، فهم قسمان.
(1) الدرر السنية 11/ 478، 479.
(2) كشف الشبهتين ص 63، 64.
(3) موقن بذلك من غير شك ولا تردد.
(4) الدرر السنية 10/ 409.