فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 389

(22) ، وفي الآية الأُخرى {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} سورة الزخرف: (23) .

واستدل العلماء بهذه الآية ونحوها، على أنه لا يجوز التقليد في التوحيد، والرسالة، وأصول الدين، وأن فرضًا على كل مكلف: أن يعرف التوحيد بدليله، وكذلك الرسالة، وسائر أصول الدين، لأن أدلة هذه الأصول ظاهرة ولله الحمد [1] ، لا يختص بمعرفتها العلماء) [2] .

ـ وقال رحمه الله: (ومن العجب أن بعض الناس إذا سمع من يتكلم في معنى هذه الكلمة نفيًا وإثباتًا، عاب ذلك وقال: لسنا مُكلفين بالناس والقول فيهم، فيقال له: بل أنت مُكلف بمعرفة التوحيد الذي خلق الله الجن والإنس لأجله، وأرسل جميع الرُسل يدعون إليه، ومعرفة ضده وهو الشرك الذي لا يُغفر ولا عذر لمكلف في الجهل بذلك، ولا يجوز فيه التقليد لأنه أصل للأصول، فمن لم يعرف المعروف وينكر المنكر فهو هالك، لا سيما أعظم المعروف وهو التوحيد وأكبر المنكرات وهو الشرك) [3] .

ـ وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: (ويُقال: وكل كافر قد أخطأ، والمشركون لا بُد لهم من تأويلات، ويعتقدون أن شركهم بالصالحين، تعظيم لهم، ينفعهم، ويدفع عنهم، فلم يُعذروا بذلك الخطأ، ولا بذلك التأويل، بل قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} سورة الزمر:(3) ...

والعلماء رحمهم الله تعالى سلكوا منهج الاستقامة، وذكروا باب حكم المُرتد، ولم يقل أحد منهم: أنه إذا قال كفرًا، أو فعل كفرًا، وهو لا يعلم أنه يُضاد الشهادتين، أنه لا يكفر لجهله. وقد بين الله في كتابه: أن بعض المشركين جُهال مُقلدون، فلم يدفع عنهم عقاب الله بجهلهم، وتقليدهم، كما قال

(1) اعرف ذلك يا طالب الحق، واهتم بالدليل واجعله منهجك.

(2) الدرر السنية 10/ 391 _ 394.

(3) عقيدة الموحدين رسالة: (الانتصار لحزب الله الموحدين) ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت