سبحانه: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ - إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ - وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ - أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِين} .
فهذا ابتلاء وتمحيص ليميز الله الصفوف فاثبتوا على هذا الطريق طريق الأنبياء والمرسلين .. طريق الصحابة والتابعين .. ونقول لكم: أحرقوا الأرض تحت أرجل الأمريكان واقتلوهم في كل مكان، علموهم أن في الأمة أبطالًا: أحفاد أبي بكرٍ وعمر وخالد وعلي والزبير؛ فلقنوا أعداء الله الدروس وعلموهم من هم أبناء الحرمين؟ فالمنيّة ولا الدنيّة .. والقتل في سبيل الله ولا الأسر عند الأعداء، وليكن عندكم مبدأ:"القتال حتى الموت"
فإما حياة تسر الصديق ... وإما ممات يغيظ العدا
اثبتوا على هذا الطريق، ولا تغيروا ولا تبدلوا، ولا تلينوا ولا تستكينوا لأعداء الله عز وجل، فأنتم أبطال الأمة وأنتم شجعانها، وأنتم قدواتها في هذا العصر ..
وأنتم .. أنتم .. لله دركم.
وأبشركم بهذه البشرى ..
قال - صلى الله عليه وسلم:"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء"، قالوا: يا رسول الله من الغرباء؟ فقال:"هم الذين يَصْلُحُون إذا فسدَ الناس"- وفي رواية:"يُصلِحونَ ما أفسد الناس"، وفي رواية:"هم النزّاعُ من القبائل"، وفي رواية:"هم الذين يعصيهم أكثر ممن يطيعهم".
وقال - صلى الله عليه وسلم - - وأصله في الصحيحين:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق يقاتلون، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك".
واعلموا حفظني الله وإياكم أن بقاءكم على هذه الأرض وعلى هذا الطريق واستمراركم فيه لهو إغاظةٌ لأمريكا وحلفائها، وتعطيل لمخططاتها في المنطقة، وذلك امتثالًا لقول الله جلّ وعلا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ