فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 389

ـ وقال الشيخان حسين وعبد الله أبناء محمد بن عبد الوهاب رحم الله الجميع: (من مات من أهل الشرك، قبل بلوغ هذه الدعوة، فالذي يُحكم عليه أنه إذا كان معروفًا بفعل الشرك ويُدين به، ومات على ذلك، فهذا ظاهره أنه مات على الكُفر، ولا يُدعى له، ولا يُضحى له، ولا يُتصدق عليه، وأما حقيقة أمره فإلى الله تعالى، فإن كان قد قامت عليه الحجة في حياته وعاند، فهذا كافر في الظاهر والباطن، وإن كان لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله تعالى) [1] .

ـ وقال عبد الله وإبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف وسليمان بن سحمان رحمهم الله جميعًا:(وأما قوله: نقول بأن القول كفر ولا نحكم بكفر القائل؛ فإطلاق هذا جهل صرف، لأن هذه العبارة لا تنطبق إلاَّ على المُعين، ومسألة تكفير المُعين مسألة معروفة، إذا قال قولًا يكون القول به كفرًا.

فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، لكن الشخص المُعين، إذا قال ذلك لا يُحكم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية، التي قد يخفى دليلها على بعض الناس، كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء، فإن بعض أقوالهم تضمن أمورًا كُفرية، من ردّ أدلة الكتاب والسنة المتواترة، فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفرًا ولا يُحكم على قائله بالكفر، لاحتمال وجود مانع كالجهل وعدم العلم بنقض النص أو بدلالته فإن الشرائع لا تلزم إلاَّ بعد بلوغها) [2]

ـ وقال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن: (وأما كلام الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله تعالى على هذه المسألة فكثير جدًا، فنذكر من ذلك شيئًا يسيرًا، لأن المسألة وفاقية والمقام مقام اختصار، فلنذكر من كلامه ما يُنبهك على الشبه التي أستدل بها من ذكرنا في الذي يعبد قبة الكواز، وأن الشيخ توقف في تكفيره.

ونذكر أولًا مساق الجواب وما الذي سيق لأجله، وهو أن الشيخ محمد رحمه الله ومن حكى عنه هذه القصة يذكرون ذلك معذرة له عن ما يدعيه

(1) الدرر السنية 10/ 142.

(2) الدرر السنية 10/ 432، 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت