القرآنُ معجزةٌ خالدةٌ؛ من استمع إليه بتدبُّرٍ رَقَّ قلبُه، واهتدى، ولو لم يفهمه؛ فمن تدبَّره زاد إيمانُه.
{وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا} .
أخرج الحاكمُ والطَّبرانيُّ وغيرُهما عن ابن عبَّاسٍ قال: سأل أهلُ مَكَّةَ النَّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يجعل لهم الصَّفا ذهبًا، وأن ينحِّي عنهم الجبال، فيزرعوا.
فقيل له: «إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِي بِهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ تُؤْتِيهِمُ الَّذِي سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا، كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ» . قال: «بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ» . فأنزل اللهُ: {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ} الآية.