4 -امتحن اللهُ بني إسرائيل بعدَّة امتحاناتٍ؛ فقصَّة اختيار طالوت مَلِكًا، وكان رجلًا من أجنادهم، ولم يكن من بيت المُلك فيهم، فيه امتحانٌ لهم، وعن مدى تسليمهم لأمر اللهِ، والانقياد له.
5 -تعرَّض جَيْشُ طَالُوتَ لامتحانين قاسِيَيْنِ: الأوَّلُ الظَّمَأُ الشَّديدُ مع وجود الماء، ومواجهةُ القِلَّةِ القليلة للكثرة الكاثرة.
فَلَمْ يَنْجَحْ منه إِلاَّ نِصْفُ وَاحِدٍ في المِئَةِ؛ كانوا ثَمَانِينَألفًا، فَشَرِبَ من النَّهْرِ سِتَّةٌ وسبعون ألفًا، ومنهم من شَرِبَ شُرْبَ الهِيمِ، ومنهم مَنِ ارْتَوَى بحسب يقينهم؛ فتزلزل إيمانُ البَعْضِ، وقَوِيَإيمانُ البعض الآخَر.
6 -جاوز النَّهْرَأَرْبَعَةُآلافٍ، فَلَمَّا نَظَرُوا إلى جالوتَ وَجُنُودِهِ مِائَةِأَلْفٍ، هَابُوهُمْ؛ لأنَّ الثَّبَاتَ على الطَّاعَةِ بِقَدْرِ ما عنده من الطَّاعةِ قُوَّةِ الإيمان.
فَرَجَعَ مِنَ الأَرْبَعَةِ آلاف ثَلَاثَةُآلافٍ وَسِتُّمِائَةٍ وَبِضْعَةٌ وثَمَانُونَ، وَبَقِيَ ثَلاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ.
7 -قد يصلِّي المنافق ويصوم ويتصدَّق، ولكن لا يقوى على تَرْكِ المحرَّمات من رِبَا وَأَخْذٍ للرِّشْوَةِ؛ فإيمانهلا يَقْوَى على التَّغلُّبِ على الشَّهوات؛ لأنَّ الإيمانَ هو التَّصْدِيقُ مع قوَّة الانقياد لأمرِ الله، وهناك من يتغلَّب على المعاصي وَلَكِنْ عِنْدَهُ مَعْصِيَةٌ غَلَبَتْ عَلَيْهِ.
8 -المنافقون دَخَلُوا في الإسلامِ؛ خَوْفًا على أنفسِهم وأموالهم، فإذا لقُوا الَّذين آمنوا قالوا آمنَّا، وإذا خَلَوْا، تَرَكُوا الصَّلاةَ وطاعةَ الله، دُخُولُهُم في الإسلام كَذِبٌ؛ فليس في صلاتهم إخلاصٌ، وهي ثَقِيلَةٌ عَلَيْهِمْ؛ لأنَّهم لا يَرْجُونَ ثَوَابًا، ولا يخافون من عِقَابٍ.
فكان عندهم جهدٌ في الصَّلاة، وإنفاقٌ للأموال، لكن الجِهَادُ فيه هلاكٌ للأنفس، فقالوا: بيوتُنا عورةٌ. واستأذنوا.
9 -أنَّشِدَّةَ حُبِّ دَاوُودَ للعبادة جَعَلَتْهُأَغْلَقَ البابَ ونسي الوظيفة، وهي الحكمُ بين النَّاس.
10 -قبولُ النَّصيحة من الأدنى للأعلى؛ {خَصْمَانِبَغَابَعْضُنَاعَلَابَعْضٍفَاحْكُمبَيْنَنَابِالْحَقِّوَلَاتُشْطِطْ} .