الرقم
النص، والمقدمة المأخوذة منه
القرينة، والمقدمة المأخوذة منها
النتيجة
النص
(( إنا نحن نزلنا الذكر ) )
القرينة
(( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث ) )
القرآن محدث
المقدمة 1
القرآن ذكر
المقدمة 2
الذكر محدث
النص
(( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) )
القرينة
(( وفصاله في عامين ) )
يجوز في مدة الحمل أن = (30 - 24) = 6 أشهر
المقدمة 1
مدة الحمل + الفصال = 30 شهرا
المقدمة 2
مدة الفصال = 24 شهرا
النص
(( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) )
القرينة
(( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) )
ليلة القدر هي ليلة من ليالي شهر رمضان
المقدمة 1
نزول القرآن في شهر رمضان
المقدمة 2
نزول القرآن في ليلة القدر
النص
(( أفعصيت أمري ) )
القرينة
(( ومن يعص الله ورسوله ... يدخله نارا ) )
تارك الأمر يعاقب أو الأمر يفيد الوجوب
المقدمة 1
تارك المأمور عاص
المقدمة 2
العاصي يستحق العقاب
ومما لا يُمارى فيه، أن العمل على مثل هذا النوع من قرن الأدلة ببعضها، هو من أدق أنواع الطرائق الاجتهادية التي يسلكها المتدبِّر ـ ولا أقول المجتهد [1] ـ لاستثمار النصوص الشرعية وتفجير طاقاتها الدلالية. لكنه طريق مَخُوفٌ ومحفوف بالعراقيل، وذلك لكثرة المغالطات التي قد يستغلها البعض في الوصول إلى نتائج لا تقوى النصوص على أن تدل على مقدماتها المدعاة، أو تقوى على ذلك لكن المقدمات نفسها لا تقوى على إعطاء النتائج لسبب أو لآخر [2] .
(1) لأن المجتهد أو الفقيه غايته الحكم، وهو مطلوب إنشائي، والمطالب التي يدل عليه مثل هذا الاقتران هي المطالب الخبرية التي تحتمل الصدق أو الكذب لا الإنشائية. لكن، مع ذلك، قد يستعمل المجتهد مثل هذا الاقتران للوصول إلى مطلوب خبري لا لذاته، وإنما لما قد يترتب عليه من الأحكام الإنشائية، كما في اجتهاد علي، رضي الله تعالى عنه، في (( أقل مدة الحمل ) )، فإن مثل هذه النتيجة الخبرية تترتب عليها الكثير من الأحكام الفقهية في إثبات النسب وتطبيق الحدود وغير ذلك.
(2) فمثلا: انظر إلى المغالطة اللفظية التي استعملها البصري للوصول إلى القول بخلق القرآن في مثاله الأول، وذلك عن طريق استغلال الاشتراك اللفظي في كلمة (( مُحْدَث ) )والتي تعني في نص الآية التي أفادت المقدمة الثانية: (( متجدد النزول ) )، بينما هي في النتيجة تعني: (( مخلوق ) ). وبذلك لم يكن الحد الأخير في النتيجة متفقا مع الحد الأخير في المقدمة الثانية إلا في اللفظ , وحتى يكون التركيب منتجا لا بد من الاتحاد في المعنى ولا تعنينا الألفاظ شيئا. وانظر، أيضا، إلى المغالطة الاستدلالية التي استعملها الرازي في مثاله، حيث استدل بالآية: {أفعصيت أمري} على المقدمة الأولى، وهي: (( تارك المأمور عاص ) )مع أن الآية لا تقوى على أن تدل عليها، لأن لفظ (( أمر ) )في الآية هو خاص، وهو أمر موسى لأخيه هارون، عليهما السلام باتباعه والإنكار على بني إسرائيل إذا ضلوا، بينما المدعى في المقدمة هو أن تارك المأمور ـ كل مأمور ـ هو عاص. ومن المعلوم منطقيا أن إثبات الأخص لا يستلزم إثبات الأعم. فإذا كانت مخالفة هارون ـ المفترضة ـ لموسى، عليهما السلام، في هذا الأمر عصيانا فلا يلزم عن ذلك أن مخالفته لكل أمر آخر هي من نفس القبيل، إذ من الممكن أن يكون ثمة أمر على سبيل الندب أو الإباحة فلا تكون مخالفته عصيانا.