فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 384

وذَكَرَ للقرائن المقالية التي تحتف بصيغة الأمر ثلاث أمثلة، بحثها في ثلاث مسائل:

الأولى: تقدم الحظر على صيغة الأمر هل يكون (( قرينة في صرف الصيغة عن قضية الإيجاب )

والمسألة الثانية: صيغة الأمر إذا تضمنت فعلا مؤقتا، أي: محددا بزمن. فإذا انقضى الوقت ولم يقم المكلف بالأمر، فهل يُعد اقتران الصيغة بالوقت قرينة على وجوب القضاء عليه أم لا بد للقضاء من أمر جديد؟

والمسألة الثالثة: صيغة الأمر إذا اقترنت بالتخيير بين أشياء، ككفارة اليمين، فهل توصف جميع الأفعال المخير فيها بالوجوب أم الواجب هو واحد منها؟

القسمة الثانية:

قال: صيغة العام تُفرض مطلقة ومقيدة، وتقييدها إنما هو بالقرائن:

و (( القرائن تنقسم: إلى قرائن حالية، وإلى قرائن لفظية:

فأما الحالية: فكقول القائل: رأيت الناس، وأخذت فتوى العلماء. ونحن نعلم أن حاله لا يحتمل رؤية الناس أجمعين، ومراجعة جميع العلماء )) [1] . وهذه هي قرينة حال المتكلم.

ثم ألحق بها قرينة (( السبب الخاص الذي ورد عليه العام ) )، وبحثها بتوسع.

ثم قال: (( فأما القرائن التي ليست حالية فهي تُنقسم إلى الاستثناء والتخصيص ) ) [2] ، وبحثهما بتوسع.

القسمة الثالثة:

قال مفندا القول بـ (( عزة النصوص ) ): القطعُ (( وإن كان بعيدا حصولُه بوضع الصيغ، ردا إلى اللغة، فما أكثر هذا الغرضَ مع القرائن الحالية والمقالية , وإذا نحن خُضنا في باب التأويلات، وإبانة بطلان معظم مسالك المؤولين، استبان للطالب الفَطِن أن جُلّ ما يحسبه الناسُ ظواهرَ معرضةً للتأويلات فهي (( نصوص ) ). وقد تكون القرينة إجماعا أو اقتضاء عقل أو ما في معناهما )) [3] .

ويظهر في نصه هذا ذكْرُه أربعة أقسام للقرينة هي: الحالية، والمقالية، والإجماع، واقتضاء العقل.

(1) الجويني، البرهان، ج 1، ص 253.

(2) المرجع السابق، ج 1، ص 258.

(3) المرجع السابق، ج 1، ص 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت