وقبل أن ننتقل إلى بيان المادة الصوتية التركيبية الموضوعة ـ بتضافرها مع غيرها ـ لإفادة مثل هذه المعاني سنتوقف قليلا للنظر إلى شبكة المعاني والعلاقات النظمية التي تربط بين مفردات إحدى الجمل، وهي الجملة: مدحَ المعلمُ، وهو مسرورٌ، الطالبَ المجتهدَ زيدا، مدحا بالغا، أمامَ طلابِّ الصف، إكراما له. وهذه الشبكة من العلاقات والمعاني النظمية هي على النحو التالي:
فانظر إلى علاقة أو معنى الإسناد الذي ما بين الفعل والفاعل كما هو بين (( مدح ) )و (( المعلم ) )، وكذلك ما بين المبتدأ والخبر كما هو بين (( هو ) )و (( مسرور ) ).
ومعنى التعدية الذي بين الفعل والمفعول به، كما هو بين (( مدح ) )و (( الطالب ) ).
ومعنى التوكيد والتحديد الذي ما بين الفعل والمفعول المطلق، كما هو بين (( مَدَحَ ) )و (( مَدْحًا ) ).
ومعنى الظرفية الذي ما بين الفعل والظرف المكاني، كما هو بين (( مدح ) )و (( أمام ) ).
ومعنى التعليل الذي ما بين الفعل والمفعول لأجله، كما هو بين (( مدح ) )و (( إكراما ) ).
ومعنى الحال الذي ما بين الفاعل وجملة الحال، كما هو بين (( المعلم ) )و (( هو مسرور ) ). وهو معنى تم بمعونة واو الحال.
ومعنى النعت أو الوصف الذي ما بين (( الطالب ) )و (( المجتهد ) )، وما بين (( مدحا ) )و (( بالغا ) ).
ومعنى الإبدال المطابق الذي ما بين (( الطالب ) )و (( زيد ) ).
ومعنى الإضافة الذي ما بين (( أمام ) )و (( طلاب ) )، وما بين (( طلاب ) )و (( الصف ) ).
ومعنى الاختصاص الذي ما بين (( إكراما ) )و الضمير المتصل (( ـهُ ) ). وهو معنى تم بمعونة حرف الجر (( لـ ) ).
وبعد هذا البيان لـ (( المعاني النظمية ) )، آن لنا الآن أن نذكر أمثلة المادة التركيبية التي تدل، وبمساعدة غيرها، على مثل هذه المعاني، فأقول:
من أبرز أمثلة هذه المادة أربعة أمور: العلامة الإعرابية، والترتيب، والموافقة، والملامح الصوتية: