فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 384

بصدده الآن. وقد نكتفي هاهنا بالتقسيم الذي أورده أبو البركات ابن تيمية للأسباب؛ حيث قال:

(( سبب الخطاب: إما سؤال سائل، أو غيره.

وغير السؤال: إما أمر حادث، أو أمر باق.

وكلاهما يكون: عينا، وصفة، وعملا )) [1] .

ولم يمثل أبو البركات لهذه الأقسام بأمثلة توضح مراده بكل قسم منها.

وأما فيما يتعلق بدلالة الخطاب، فلا يهمنا هنا الخوض في الدلالة وتقسيماتها المتعددة، فلهذا موطنه في كتب الأصول، وإنما يهمنا أن نؤكد على الخطاب نفسه وأنه ينقسم إلى قسمين:

خطاب بشري، وخطاب شرعي.

والخطاب الشرعي، أي النص، ينقسم، أيضا، إلى قسمين:

نص قرآني، ونص نبوي.

والنص النبوي ينقسم إلى قسمين: قول، وعمل. والإقرار داخل ضمن العمل لأنه في حقيقته عملٌ سلبي.

وبهذه القسمة يتحصل لدينا الأنواع الأربعة التالية من الخطاب:

1.الخطاب البشري 2. النص القرآني 3. القول النبوي 4. العمل النبوي.

وبالرسم تظهر هذه القسمة على النحو التالي:

وكل نوع من هذه الخطابات: إما أن يكون مبتدءًا، وإما أن يكون واردا على سبب يقتضيه.

أما الخطاب المبتدأ فهو كل خطاب وقفنا عليه، ولم نقف على سببٍ ما أثاره. وحتى لو كان ثمة سببٌ أثاره، لكنا لم نقف على هذا السبب، فهو مبتدأ بالنسبة إلينا.

(1) آل تيمية، المسودة، ص 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت