فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 384

على أن غير القادر غير مراد بالخطاب بالعبادات. وأما اللفظية فنحو أن يقول المتكلم بالعام أردت به البعض الفلاني فقط )) [1] .

وبتفريغ هذه الأمثلة في جدول نُبين فيه الخطاب وأثر القرينة العقلية عليه يظهر لدينا ما يلي:

0@رقم المثال

الخطاب

ظاهر الخطاب

القرينة العقلية

الأثر

رأيت أسدا يكتب

الأسد هو الحيوان المعروف

العلم بأن البهيمة لا تكتب

المراد بالأسد الرجل الشجاع

واسأل القرية

القرية هي مجموعة المباني

العلم بأن المباني لا تُسأل

المراد بالقرية أهلها

والسماوات مطويات بيمينه

اليمين هي الجارحة

العلم بأن الله منزه عن الجسمية والتجزؤ

اليد كناية عن القدرة

بين إصبعين من أصابع الرحمن

الإصبع هو الجارحة

العلم بأن الله منزه عن الجسمية والتجزؤ

الإصبع كناية عن القدرة والقهر

يا أيها الناس اتقوا ربكم

العموم والاستغراق

قبح مخاطبة الأطفال والمجانين

خروج الأطفال والمجانين عن العموم

يا أيها الناس اعبدوا ربكم

العموم والاستغراق

قبح مخاطبة غير القادر

خروج غير القادرين عن العموم

في المثالين: (1) ، (2) نجد أن القرينة العقلية كانت عبارة عن المعرفة بخصائص الأشياء التي يضمها الخطاب كما هي عليه في الواقع. فالمعرفة بأن الأسد، كبهيمية، لا يكتب، وأن القرية، كمباني، لا تُسأل، هما اللذان دلانا على كون المراد بالأسد الرجل الشجاع وبالقرية أهلها. والقرينة العقلية في مثل هذه الأمثلة هي نفسها، قرينة حال المخبر عنه، أو قرينة محل الكلام التي تكلمنا عنها سابقا. وفي مثالي الغزالي (3) نجد أن القرينة العقلية كانت عبارة عن أدلة كلامية توصل من خلالها المتكلمون، لا سيما الأشاعرة، إلى استحالة اتصاف الباري، سبحانه وتعالى، بالجسمية والتبعض. ويمكننا هاهنا أيضا أن نرد القرينة إلى العلم بحال المخبر عنه، وهو الله تعالى. وفي المثالين: (4) ، (5) نجد أن القرينة العقلية هي مجرد الحسن والقبح العقليين اللذين قال بهما المعتزلة والحنفية. وهذه القرينة ترتد إلى العلم بحال المتكلم أو الآمر وهو الله تعالى، وحال المخاطبين، وهم الناس عموما. فمن خلال المعرفة بحكمة الباري سبحانه، ومن خلال المعرفة بأن من الناس من لا يعقل

(1) أبو الحسين البصري، المعتمد، ج 1، ص 262،263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت