الرقم ... القرينة أو الشيء الدال ... الخطاب ... المدلول عليه
7 ... تلقي الأمة بالقبول ... خبر الواحد ... ثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
8 ... سماع الصراخ مع العلم بوجود مريض ... خبر الواحد بموته ... صدق الخبر
9 ... تقدم الحظر ... الأمر ... مدلول الأمر هو الإباحة
10 ... قد تبين الرشد من الغي ... لا إكراه في الدين ... الدين هو المعتقد
11 ... حالة الخصام أو الغضب ... الحقي بأهلك ... إرادة الطلاق
12 ... تاء التأنيث في (( ضربت ) )... ضربت موسى سلمى ... سلمى هي الفاعلة
إذن، فالقرينة ـ في هذا الاصطلاح ـ دليلٌ مصاحبٌ أو مضمومٌ لخطاب. وعليه، نكون قد أضفنا للقرينة اللغوية ـ بعد قيد الدلالة ـ قيدا آخر هو الاقتران، لا مطلقا، كما في الوضع اللغوي، وإنما بشيء محدَّد هو الخطاب: الخطابُ عموما نصًَّا دينيا كان أو لا.
وإذا عُدنا فدقَّقنا النظر في الأمثلة، مرة أخرى، فثمة قيد ثالث ـ أضفاه الاصطلاح على اللغة ـ نلحظه فيها، وهو تأثر الخطاب بالقرينة، بحيث تؤكِّد ثبوته كما في المثالين: (7) ، (8) ، أو توضِّح المراد منه كما في الأمثلة الباقية من (9) إلى (12) . وهذا القيد ناجم، في واقع الأمر، عن كون القرينة دليلا، إذ الدليل يقتضي مدلولا. ومدلول القرينة هو هذا الذي أسميناه بالتأثير.
وبتجميعنا هذه القيود الثلاثة: (( الدلالة ) )، و (( الاقتران بالخطاب ) )، و (( التأثير ) )نتوصَّل إلى أن المعنى الاصطلاحي للقرينة في هذه الأمثلة هو أنها: دليل يقترن بخطاب فيؤثر فيه تأثيرًا ما.
استعمال القرينة في لغة الأصوليين:
وللمزيد من الدقة والتفصيل في هذا التعريف الذي خلصنا إليه، وصولا به إلى معنى القرينة في اصطلاح الأصوليين خاصة، كان لا بد لنا ـ بقدْر الوسع ـ أن نستقرئ الاستخدام الأصولي للفظ القرينة حين تحتف بالخطاب ـ أو النص بتعبير أدق ـ حتى نحدِّد: ما هي