فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 384

هو محتاج إلى ذلك منه، وهو كثير، ثم وصله بالعلوم الحديثة، والبناء عليه، وأخيرا عرضه بلغة وطريقة معاصرتين.

خامسا: أمانة النقل. وذلك بعزو كل قول إلى قائله، وكل فكرة إلى صاحبها. عملا بقول الأقدمين: (( بركة العلم عزوه إلى قائله ) ). وقولهم:

ونُصَّ الحديث إلى أهله فإنَّ الأمانة في نصِّه [1] .

فما أخذته عن أهل العلم بنصه أوردته بين أقواس التنصيص وعزوته إلى صاحبه في الحاشية مباشرة، فإن كنت قد تصرفت في النص بينت ذلك. وما أخذته عنهم كفكرة، أو كموضوع، لم أضعه بين أقواس التنصيص وعزوته في الحاشية مسبوقا بقولي: انظر. وما وقفت عليه واستفدته من الأقوال لا عن طريق صاحبها الأصلي وإنما بالواسطة، حاولت الرجوع فيه إلى المرجع الأصلي، فإن أمكنني ذلك وضعت المرجع الأصلي في الحاشية ثم ذكرت الناقل بالواسطة الذي نبهني إلى ذاك القول وسبقت ذلك بقولي: نبَّه عليه فلان [2] . وإن لم يمكنِّي الرجوع إلى المرجع الأصلي ذكرت الناقل بالواسطة وسبقت ذلك بقولي: نقله فلان.

وأما فيما يتعلق بتوثيق الأحاديث النبوية فقد اكتفيت في الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما بعزوها إليهما أو إلى أحدهما ولم استقص في التخريج، لأن الحديث إذا كان في الصحيحين أو أحدهما فقد جاوز القنطرة كما قيل، أما إذا لم يكن الحديث في الصحيحين أو أحدهما فقد حاولت نقل كلام أهل الحديث في بيان درجة الحديث.

الهيكل العام للدراسة:

تكوَّنت هذه الدراسة من ثلاثة أبواب وخاتمة:

تم من خلال الباب الأول الوقوف على تعريف النص لغة واصطلاحا، مع استقراء وغربلة ما قيل في تعريفه عند الأصوليين.

ومن خلال الباب الثاني الوقوف على تعريف القرينة من الوجهة الأصولية، وتجلية الفرق بينها وبين القرينة الفقهية، وأركان القرينة وشروطها وأنواعها وتقسيماتها.

ومن خلال الباب الثالث الوقوف على الأدوات التي تلزم متلقي النص لكي يفقه هذا النص. ومن ضمن هذه الأدوات تم بحث (( قرائن الدلالة ) )التي تحلَّلت إلى ثلاث مستويات

(1) انظر: السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، الفارق بين المصنِّف والسارق، تحقيق علي حسن عبد الحميد، دار الهجرة للنشر والتوزيع، الدمام، ط 1، 1410 ه‍=1989 م، ص 46.

(2) ويترخَّص الكثيرون بعدم ذكر المرجع الواسطة إذا هم عادوا إلى المرجع الأصل. وهذا ما لا نراه ولا نؤيِّده إلا في حالتين: إحداهما: أن يشتهر النص المنقول ويتعدَّد وُسَطاؤه. والأخرى: أن يأتي الباحث بالنص المنقول في مقام استشهاد أو استدلال لم يتفطن إليه صاحب المرجع الواسطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت