«أحتجّ عليك بغالب القضاء، وأعتذر إليك بصادق النّيّة» [1] .
وإلى بعض ندمائه: لا تبعد من ضمّك».
ووقّع إلى متنصّل من ذنب: «حكم الفلتات خلاف حكم الإصرار» .
وكتب إليه أنّ صاحب الطريق قد اشتطّ فيما يطلب من الأموال فوقّع: «هذا رجل منقطع عن السلطان، وبين ذؤبان [2] العرب، بحيث العدد والعدّة، والقلوب القاسية، والأنوف الحميّة، فليمدد من المال بما يستصلح به من معه، ليدفع به عدوّه، فإن نفقات الحروب يستظهر لها، ولا يستظهر عليها» .
ووقّع في رقعة معتذر من ذنب:
«قد تقدّمت طاعتك، وسبقت [3] نصيحتك، فإن بدرت منك هفوة فلن تغلب سيئة حسنتين» .
ووقّع- وقد قرأ كتابا فاستحسن خطّه-:
«الخطّ خيط الحكمة، ينظم فيه منثورها، ويفصّل فيه شذورها [4] » .
ووقّع: «الخراج عمود الملك، وما استعزر [5] بمثل العدل، وما استنزر بمثل الجور» .
وكتب عمرو بن مسعدة إلى ضمرة الحرورىّ [6] كتابا، فنظر فيه جعفر بن يحيى فوقع في ظهره:
(1) انظر ص 383.
(2) ذؤبان العرب: لصوصهم وصعاليكهم.
(3) وفى زهر الآداب «وظهرت» .
(4) الشذر (بالفتح) : قطع من الذهب، خرز يفصل بها النظم، أو هو اللؤلؤ الصغار، واحدته شذرة.
(5) استغزر: كثر، واستنزر: قلل.
(6) كان الخوارج يسمون «الحرورية» نسبة إلى حروراء، وهى قرية بظاهر الكوفة نزلوها حين اعتزلوا عليا بعد رجوعه من صفين.