فهرس الكتاب
عقاب الله ترشدوا، ولا تطيعوا أيها القوم أمر المسرفين على أنفسهم، في تماديهم في معصية الله واجترائهم على حرماته.
ويمضي القرآن في النهي عن الطاعة الآثمة التي تقود إلى الشر والإثم، فيقول في سورة الأنعام:
«وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ» (1) .
ان تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن دين الله، ومحجة الحق والصواب، فيصدوك عن ذلك، وهم لا يتبعون إلا الظنون الخاطئة والاوهام الباطلة، وما هم إلا كاذبون.
ويقول القرآن الكريم في سورة الإنسان:
«فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا» (2) .
الزم القيام بأحكام الله تعالى وأوامره، ولا تطع في المعصية مذنبا أو كافرا.
ويقول القرآن في سورة العلق:
«كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ» (3) .
نزلت الآية في أبي جهل، كان ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، ويقول: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأنّ عنقه. فأمر الله تعالى
(1) سورة الأنعام، الآية 116.
(2) سورة الإنسان، الآية 24.
(3) سورة العلق، الآية 19.