قد يبدو عجيبا عند بعض الناس أن نعد «الشهادة» خلقا من أخلاق القرآن الكريم، ولكن لغة الكتاب العزيز تعطي كلمة «الشهادة» في طائفة من المواطن معنى أخلاقيا خاصا، يجعل معناها القرآني في حمى المعاني الأخلاقية العظيمة.
وكلمة «الشهادة» في لغة العرب - لغة القرآن - تعطي أولا معنى الحضور مع المشاهدة، اما بالبصر أو البصيرة، والشهادة أيضا قول صادر عن علم يحصل بمشاهدة بصيرة أو بصر، ومن معاني الشهادة أيضا الدلالة القاطعة بقول أو غيره. وقد جاءت الكلمة بمعنى الإيمان في قول الله تبارك وتعالى في سورة آل عمران:
«رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ» (1) .
أي اكتبنا مع المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأثبت أسماءنا مع أسمائهم، واجعلنا من جملتهم، واجعلنا مع الذين
(1) سورة آل عمران، الآية 53.