يقال: أراد الإنسان الشيء يريده إرادة: إذ مال إليه ورغب فيه. ولفظة «الإرادة» منقولة من راد يرود، إذا سعى في طلب الشيء، ومن هنا قال الإمام في صفة الصحابة رضوان الله على الجميع: «يدخلون روّادا، ويخرجون أدلة» أي يدخلون طالبين العلم، وملتمسين الحكمة، ويخرجون أدلة هداة للناس. وفي حديث وفد عبد القيس: «انا قوم رادة» أي نرود الخير والدين لأهلنا، والرائد هو الذي يتقدم القوم طالبا الخير.
ويرى الأصفهاني في «مفردات القرآن» أن الإرادة في الأصل قوة مركبة من شهوة وحاجة وأمل، وجعلت اسما لنزوع النفس إلى الشيء، مع الحكم فيه بأنه ينبغي أن يفعل أو لا يفعل، وقد يراد بها القصد كما في قوله تعالى:
«تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسادًا .. » (1) .
(1) سورة القصص، الآية 83.