الطيب ضد الخبيث - قولا كان أم عملا أم شيئا - والطيب نعت لما تستلذه الحواس والنفوس، والصعيد الطيب هو التراب الطاهر، ومنه قوله تعالى: «فتيمموا صعيدا طيبا» أي ترابا لا نجاسة فيه، والبلد الطيب: إشارة إلى الأرض الزكية، والمساكن الطيبة المستلذة، وطاب الشيء: لذّ وزكا. وطابت النفس بالشيء: رضيت وسمحت.
والطعام الطيب في الشرع هو ما كان متناولا من حيث ما يجوز، وبقدر ما يجوز، ومن المكان الذي يجوز، فإنه متى كان كذلك كان - كما يعبر الاصفهاني - طيبا، عاجلا وآجلا، لا يستوخم، والا فإنه - وإن كان طيبا عاجلا - لم يطب آجلا.
والطيب من الناس من تعرى من نجاسة الجهل والفسق وقبائح الاعمال، وتحلى بالعلم والإيمان ومحاسن الاعمال، واياهم قصد القرآن الكريم بقوله:
«الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ» (1) .
(1) سورة النحل، الآية 32.