فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1257

قد يبدو غريبا أن نتحدث عن «الإسلام» على أنه خلق من أخلاق القرآن، لأن العادة جرت على أن الإسلام هو ذلك الدين المعروف الذي جاء به رسول الله محمد عليه الصلاة والسّلام، ولكن الإسلام له معنى أخلاقي روحي عام يصح أن يدخل به نطاق أخلاق القرآن على أنه فضيلة من الفضائل التي يتحلى بها الإنسان المؤمن، ونستطيع أن نفهم ذلك بوضوح إذا عرفنا معنى كلمة «الإسلام» .

الإسلام من مادة السلامة وهي التعري من الآفات الظاهرة والباطنة، والسلامة الحقيقية ليست إلا في الجنة، إذ فيها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعز بلا ذل، وصحة بلا سقم، ولذلك قال القرآن الكريم:

«لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ» (1) .

والسّلام هو الدخول في السلم، والإسلام هو الانقياد لأمر الله تعالى بالخضوع والاقرار بجميع ما أوجب، وقد يطلق الإسلام بمعنى الإخلاص، وقد قال زيد بن عمرو بن نفيل:

(1) سورة الأنعام، الآية 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت