فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1257

العفة - كما عرّفها الأصفهاني في مفردات القرآن - هي حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة عليها، والعفة والعفاف بمعنى واحد، وأصل مادة «العفة» يدل على أمرين: أحدهما الكفّ عن القبيح، ولذلك قيل: إن العفة هي الكف عما لا ينبغي، والآخر قلة الشيء، وذلك مأخوذ من العفّة والعفافة - بضم العين فيهما - وهي بقية اللبن في الضرع؛ أو البقية من الشيء. وتطلق العفة أيضا على الابتعاد عما لا يحل ولا يجمل، ولذلك قيل: عفّ الرجل عن الحرام، والعفيفة هي المرأة الخيّرة، والتي تصون عرضها وشرفها.

والتعفف هو الاقتصار على أخذ الشيء القليل، وهو أيضا طلب العفاف، والمتعفف هو الذي يحاول الاتصاف بالعفة عن طريق الممارسة وقوة الإرادة. وكذلك يقال للشخص التارك للسؤال إنه متعفف، والاستعفاف كالتعفف.

وقد وردت مادة «العفة» في أربعة مواطن من القرآن الكريم، الأول في سورة النساء في قوله تعالى:

(وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ) .

والثاني والثالث في سورة النور في قوله:

(وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا) .

وقوله:

(وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ) .

والرابع في سورة البقرة في قوله: (يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت