مادة «الدعوة» فيها معنى النداء والطلب، يقال: دعا بالشيء، طلب احضاره، ودعا إلى الشيء حثّ عليه، ودعاهم إلى الهدى وجههم إليه. ومادة «الخير» فيها معنى الاختيار والتفضيل والتقديم. يقال: خار الإنسان الشيء على غيره فضّله وانتقاه، وكذلك تخير واختار. والخير ما فيه نفع وصلاح، وما هو ضد الشر بوجه عام. وقد يطلق على ما هو أداة للنفع والصلاح، كالمال والخيل، ولذلك يقول القرآن:
«قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ» (1) .
ويقول:
«فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي» (2) .
فالخير في الآية يقصد به الخيل كما ذكر أهل التفسير. و «الخيرات» هي الأمور الصالحة الفاضلة.
(1) سورة البقرة، الآية 215.
(2) سورة ص، الآية 32.