فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1257

قال أهل اللغة: فوّض فلان إلى فلان الأمر، أي وكّله فيه وردّه إليه. والتفويض هو الاتكال في الأمر على آخر، وردّه إليه، فيقال: فوّض إليه أمره. وأفوض أمري إلى الله، أي أرده إليه.

ولقد سبق لي ان تحدثت عن «التوكل» في الجزء الثاني من كتابي «أخلاق القرآن» (1) ، وهناك تقارب بين معنى التوكل ومعنى التفويض، حتى انه قد يعبّر في بعض الاحيان عن التوكل بلفظ التفويض، ولكني هنا أخص فضيلة التفويض بحديث مستقل، يظهر فيه الفرق عند علماء الأخلاق وأطباء القلوب والارواح بين التوكل والتفويض.

والتفويض فضيلة أخلاقية إسلامية قرآنية، صرح بها الذكر الحكيم على لسان مؤمن آل فرعون، في سورة المؤمن، - أو سورة غافر - حيث يقول:

«فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ، وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ، إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ» (2) .

(1) كتاب أخلاق القرآن، ج 2 ص 214.

(2) سورة غافر، الآية 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت