تقول اللغة ان صفحة الشيء عرضه وجانبه، كصفحة الوجه وصفحة السيف، وصفح عن فلان: أعرض عنه، وولاه قفاه اهمالا. وصفح عن ذنبه: أعرض عن مؤاخذته، أو أولاه صفحة جميلة، والوصف صفوح. والصفح ترك التثريب. ويقول الطبرسي ان قولهم: «صفحت عنه» فيه قولان: أحدهما أن معناه أني لم آخذه بذنبه وأبديت له مني صفحة جميلة، والآخر أنه لم ير مني ما يقبض صفحته.
والصّفوح: الكريم، لأنه يصفح عمن جنى عليه، وأما الصفوح فيما يتعلق بالله تعالى فقد جاء في السنة أنه صفة من صفاته عز وجل، ومعناه أنه العفوّ عن ذنوب عباده، المعرض عن عقوبتهم تكرما، والصفح خلق من أخلاق القرآن الكريم، وفضيلة من فضائل الإسلام العظيم، وجانب من صفة الرسول عليه الصلاة والسلام. والغالب على استعمال القرآن للصفح هو معنى الاعراض عن الذنب، والصلة بين المعنى اللغوي للصفح والمعنى الأخلاقي هو أن قولهم: صفحت عنه معناه أوليته مني صفحة جميلة معرضا عن ذنبه، أو لقيت صفحته متجافيا عنه، أو تجاوزت الصفحة التي أثبتّ فيها ذنبه من الكتاب إلى غيرها، من قولك: تصفحت الكتاب.
والصفح يذكّرنا بالعفو، والكثير من الناس يظنون العفو والصفح