الأسوة - مثل القدوة ـ: ما يؤنس به، أي يقتدى به. والاقتداء هو السير على سنن من يتخذ قدوة، أي مثالا يتبع، وائتسى فلان بفلان - كاقتدى - حذا حذوه، أو نهج نهجه، في قول أو عمل أو عقيدة.
وتطلب الأسوة هو الحرص على أن يكون أمام الإنسان مثل يحتذيه، أو قدوة يتشبه بها، مع استشعار الإنسان روح التأسي الحميد في أعماله وأحواله، وهذه الصفة الطيبة خلق من أخلاق القرآن الكريم، وفضيلة من فضائل الإسلام العظيم.
ولا شك أن القرآن العظيم هو أكمل أسوة وأفضل قدوة، ولذلك يقول الحق جل جلاله في سورة الإسراء:
«إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ» (1) .
ويقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه: «ان أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم» . ومعنى هذا أن المسلم يجب عليه أولا أن يطلب الهدى من الله، في كتاب الله،
(1) سورة الإسراء، الآية 9.