فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1257

فإن وجد الحكم أو الرأي لم يتجه إلى سواه، وان لم يجد طلبته اتجه إلى سنة رسول الله، ولذلك يقول بعض السلف: كانت الائمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، يستشيرون الامناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب والسنة، لم يتعدوه إلى غيره، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

والقرآن المجيد يقول في سورة الأحزاب عن المثل الأعلى في القدوة والأسوة أمام المسلم، وهو الرسول صلوات الله وسلامه عليه:

«لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا» (1) .

انه - كما يذكر القشيري - امامكم، وقدوتكم، ويجب عليكم متابعته فيما يرسمه لكم. ويعلق الإمام ابن كثير على الآية الكريمة، مبينا أنها أصل كبير في التأسي برسول الله عليه الصلاة والسّلام، فيقول:

«هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم، في أقواله وأفعاله وأحواله، ولهذا أمر تبارك وتعالى الناس بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب، في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته، وانتظار الفرج من ربه عز وجل، صلوات الله وسلامه عليه، دائما إلى يوم الدين.

ولهذا قال تعالى للذين تقلقوا وتضجروا، وتزلزلوا واضطربوا من أمرهم يوم الأحزاب:

«لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» .

(1) سورة الأحزاب، الآية 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت