فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1257

السكينة من مادة «السكون» ، وهو ثبوت الشيء بعد تحرك، وسكن فلان الأرض: استوطنها، والسكن ما يسكن إليه الإنسان، ومادة «سكن» تدل في أصلها على خلاف الحركة والاضطراب، وفي «معجم مقاييس اللغة» أن السكينة هي الوقار، وفي السكينة معنى الرضى والأمان والثقة واليقين والتأني في التفكير والكلام والحكم والحركة والتصرف، ويقال للعقل إنه السكينة لأنه يجعل النفس ساكنة عن شهواتها، وقيل ايضا إن السكينة هي زوال القلق والرعب.

وقد ذكر الرازي في تفسيره للسكينة معاني ثلاثة، أولها السكون، وثانيها الوقار لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، والثالث اليقين وثبات القلب.

والسكينة خلق من أخلاق القرآن الكريم لأن الله تبارك وتعالى قد ذكر «السكينة» ستّ مرات، مرة منها في سورة البقرة، واثنتان منها في سورة التوبة، وثلاث منها في سورة الفتح.

والسكينة خلق يثمر تثبيت القلب وتسكينه، وإيداعه الجرأة مع الرزانة، والتكلم بوقار المحققين وإيمان الصادقين، ودقة العلماء، وهدوء الحكماء، ولعل هذا هو معنى ما ينسب إلى عمر الفاروق رضي الله عنه من أنه كان يتكلم بما يدل على توافر الحكمة والسكينة في قلبه، فقد روي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:

«إن السكينة لتنطق على لسان عمر» .

وروي عن عبد الله بن عباس أنه قال:

«كنا نتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر وقلبه» .

وروي أن عبد الله بن مسعود قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت